فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 4219

ذكر أبو الأسود في «مغازيه» عن عروة قال: ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلاً من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسٌ من المنافقين، فتآمروا أن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق؛ فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرَ خبرَهم، فقال: من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فإنه أوسع لكم، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العقبة وأخذ الناس ببطن الوادي إلا النفر الذين هَمُّوا بالمكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا، وقد هموا بأمر عظيم، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه، وأمر عماراً أن يأخذ بزمام الناقة، وأمر حذيفة أن يسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر حذيفة أن يردهم، وأبصر حذيفةُ غضبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع ومعه مِحْجَن، واستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضرباً بالمحجن، وأبصر القوم وهم متلثمون ولا يشعر إلا أن ذلك فعل المسافر، فأرعبهم الله ـ - سبحانه - ـ حين أبصروا حذيفة، وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه، فأسرعوا حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فلما أدركه قال: اضرب الراحلة يا حذيفةُ وامشِ أنت يا عمارُ! فأسرعوا حتى استووا بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحداً؟ قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان. وقال: كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثمون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا؟ قالوا: لا، والله يا رسول الله! قال: فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا اطلعت في العقبة طرحوني منها قالوا: أوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت