فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4219

لا تأمر بهم يا رسول الله إذاً فنضرب أعناقهم؟ قال: أكره أن يتحدث الناس ويقولوا: إن محمداً قد وضع يده في أصحابه. فسماهم لهما، وقال: اكتماهم» (1) .

4 -وجود القدوة العملية من «القادة» والمربين وعموم الدعاة أمام مجتمعاتهم بالمشاركة في الأعمال الاجتماعية الشاقة أو في إزالة تحرّج خاطئ قام في نفوس أفراد المجتمع المدعوين. ويمثله عدة مواقف من السيرة النبوية منها مشاركته - صلى الله عليه وسلم - في حفر الخندق في غزوة الأحزاب، وقصة «التحلل» قبل إتمام العمرة يوم الحديبية بسبب منع قريش لهم.

فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قوموا فانحروا، ثم احلقوا؛ فوالله ما قام منهم رجل واحد حتى قال ذلك ثلاث مرات؛ فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول الله! أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلمْ أحداً منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعو حالقك فيحلقك. فقام فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ونحر بُدُنه، ودعا حالقه فحلقه؛ فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً (2) .

5 -حسن اختيار من يقوم بالمهام الدعوية ولا سيما في أوقات الأزمات ممن يضبط ردود فعله بحكمة تفادياً لما لا تحمد عقباه. ويمثله اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة بن اليمان ليستطلع له أخبار الأحزاب آخر أمرهم.

أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حذيفة ليتعرف ما حل بالمشركين:

(قال) : فلما انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اختلف من أمرهم وما فرق الله من جماعتهم دعا حذيفة بن اليمان، فبعثه إليهم لينظر ما فعل القوم ليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت