فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 4219

قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال: رجل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان: يا أبا عبد الله! أرأيتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبتموه؟ قال: نعم يا ابن أخي! قال: فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجهد. قال: فقال: والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض، ولحملناه على أعناقنا. قال: فقال حذيفة: يا ابن أخي! والله لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخندق، وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هَوِيّاً (3) من الليل ثم التفت إلينا، فقال: مَنْ رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم، ثم يرجع - يشرط له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجعة - أسأل الله - تعالى - أن يكون رفيقي في الجنة؟ فما قام رجل من القوم، من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد؛ فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني، فقال: يا حذيفة! اذهب فادخل في القوم، فانظر ماذا يصنعون، ولا تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتينا. قال: فذهبت فدخلت في القوم؛ والريحُ وجنودُ الله تفعل بهم ما تفعل لا تقرُّ لهم قِدْراً ولا ناراً ولا بناء. فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش! لينظر امرؤ مَنْ جليسُه؟ قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ قال: فلان ابن فلان (1) .

6 -منع قيام التصورات الخاطئة في أذهان المدعوين، بتقديم توضيح لسلوك معين في المواقف ذات الاحتمالات المتعددة فهماً. ويمثله فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة كان يرافق إحدى أمهات المؤمنين إلى بيتها ليلاً من المسجد مخاطباً الصحابيين الجليلين اللذين قابلاه في الطريق، ثم أسرعا الخطى: على رِسْلِكُما! إنها صفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت