فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 4219

4 -استشعار حقيقة الدنيا والآخرة والنظر في النصوص الكثيرة من قرآن وسنة التي تزهد في الدنيا، وتخبر بمصيرها وقلتها وانقطاعها وسرعة فنائها وشدة فتنتها من جهة، وتُرغّب في الآخرة وتخبر بشرفها ودوامها ومن ذلك قوله تعالى: (( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ) ) [النساء: 77] ، وقوله عز وجل: (( بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى ) ) [الأعلى: 16،17] ، وقوله سبحانه: (( ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ) ) [النحل: 96] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم) .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد كلام له جميل حول هذا الموضوع: ( ... فإذا أراد الله بعبد خيرًا أقام في قلبه شاهدًا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة، ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار)

5 -إدراك أن الدنيا لا يقوم عليها ميزان التفاضل في الدار الآخرة، بل ذلك يقوم على التقوى فمن أكرمه الله وفقه لطاعته والإيمان به ومحبته ومعرفته والدعوة إليه وتحمل الأذى في سبيله، ومن أهانه سلبه ذلك قال يحيى بن معاذ رحمه الله: (لا يوزن غدًا الفقر والغنى وإنما يوزن الصبر والشكر) ، وقال ابن القيم رحمه الله ناقلًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولا يقع التفاضل بالغنى والفقر بل بالتقوى، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت