فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 4219

بالإضافة إلى المقامات الأخرى من حمد وشكر وإحسان إلى الآخرين ... إلى غير ذلك مما يناسب النعم التي أعطيها العبد كنعم الإيمان والصحة والأخلاق الحميدة والاشتغال بما ينفع في الآخرة ... إلخ.

*أن من ابتلي بذلك من الدعاة وصبر يصلب عوده ويقوى ويصبح أكثر قدرة على الثبات في مواجهة المحن والأزمات، وبخاصة إذا كان السبب المباشر لمعاناته من الفقر وقلة ذات اليد تَمَسّكُه بدينه وثباته على دعوته وقيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

*أن المصيبة والابتلاء في الدنيا لا في الدين، ومن عرف حقيقة الدنيا والدين وابتلي وكانت مصيبته في دنياه، عرف أنه قد سلم وعوفي وأن واجبه الشكر والثناء لا السخط وعدم الرضا.

*أن كل مصيبة سببها المعاصي والذنوب كما قال تعالى: (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) ) [الشورى: 30] ، والمصائب والبلايا تُكَفّر الذنوب، ولولا رحمة الله تعالى بإيقاعها عليه في الدنيا لأجلت عقوبة ما اقترف من ذنوب إلى الآخرة، وعقوبة الآخرة ليست كعقوبة الدنيا مهما عظمت وجلّت، وعند ذلك يجب في حق العبد الشكر والثناء على الله تعالى.

*أن المصيبة واقعة لا محالة لكونها مكتوبة على العبد، قال صلى الله عليه وسلم: (وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك) وكونها قد وقعت فقد استراح منها إن انتهت ومن بعضها إن بقيت وهذه نعمة وتوفيق وفضل من الباري سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت