فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 4219

ذلك هو القرآن .. كلام من أحاط بمواقع النجوم؛ خلقاً، وأمراً، وعلماً، وقدرة، وإبداعاً، فجاء كتابه بثقل ذلك كله، أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، من بعدما هيأه لذلك، وصنعه على عينه - سبحانه وتعالى - فقال له: {إنَّا سّنٍلًقٌي عّلّيًكّ قّوًلا ثّقٌيلا} [المزمل: 5] . ومن هنا لما كذَّب الكفار بالقرآن نعى الله عليهم ضآلة تفكيرهم، وقصور إدراكهم، وضعف بصرهم، عن أن يستوعبوا بُعده الكوني الضارب في بحار الغيب، فقال - تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} [الفرقان: 5، 6] ، وإنه لرد عميق جداً؛ ومن هنا جاء متحدثاً عن كثير من السر في السماوات والأرض. قال ـ عز وجل: {وّلّقّدً صّرَّفًنّا فٌي هّذّا الًقٍرًآنٌ لٌلنَّاسٌ مٌن كٍلٌَ مّثّلُُ وّكّانّ الإنسّانٍ أّكًثّرّ شّيًءُ جّدّلا} [الكهف: 54] . وقال: {سّنٍرٌيهٌمً آيّاتٌنّا فٌي الآفّاقٌ وّفٌي أّنفٍسٌهٌمً حّتَّى يّتّبّيَّنّ لّهٍمً أّنَّهٍ الًحّقٍَ أّوّ لّمً يّكًفٌ بٌرّبٌَكّ أّنَّهٍ عّلّى كٍلٌَ شّيًءُ شّهٌيدِ * أّلا إنَّهٍمً فٌي مٌرًيّةُ مٌَن لٌَقّاءٌ رّبٌَهٌمً أّلا إنَّهٍ بٌكٍلٌَ شّيًءُ مٍَحٌيطِ} [فصلت: 53، 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت