فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 4219

هذا أول المعرفة الربانية، وهو في مقاصد؛ الخطاب القرآني، البلاغ الأول من بلاغات القرآن، ذلك من حيث الرتبة لمقاصد الإرسال، وهو ها هنا من حيث ترتيب السير المنهجي في التعرف إلى معالم الطريق، ومنازل السير يحتل الرتبة الثانية منهجياً لا مقاصدياً؛ إذ لا يعرف الله إلا بمعرفة القرآن، كما أنه لا يمكن أن يعبد الله ـ عملياً ـ إلا باتباع رسوله، وإن شئت فقل: معرفة الله وتوحيده هو غاية الغايات، ومنتهى الخطوات، ولكن أولاها قطعاً وإنجازاً هي معرفة القرآن، فإذا أنت عرفت ما القرآن؟ وبدأت تغرف من مأدبة الله، وجدت الله - جل وعلا - أول المقاصد التي يدعوك القرآن لتعرفها، ومن هنا لم تكن الأمة لتنبعث من جديد إلا ببعث القرآن فيها من جديد؛ ذلك صمام الأمان لسلامة السير في كل عمل إسلامي، والمقياس الفاصل بين الحق والباطل في كل استقامة أو انحراف عن الصراط المستقيم من المنهج الدعوي العام، والله الموفق للحق والمعين عليه، فتدبر!

ـــــــــــــــــــ

(1) لسان العرب: مادة (بلغ) ، طبعة دار صادر، بيروت.

(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده، وابن هشام في السيرة، والبيهقي في الدلائل، وأبو نعيم في دلائل النبوة، وابن أبي شيبة في المصنف، وعبد ابن حميد، والحاكم في المستدرك، ووافقه الذهبي، وحسنه الأستاذ إبراهيم العلي في صحيح السيرة النبوية، ص 64، دار النفائس، الأردن، الطبعة الثانية، 1416هـ ـ 1996م.

(3) رواه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، صحيح السيرة النبوية، لإبراهيم العلي، ص 58.

(4) لسان العرب، مادة: (دبر) .

(5) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، انظر سنن الترمذي، (كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر؟) ، كما رواه الحاكم في المستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت