ذلك هو القرآن: الكتاب الكوني العظيم، اقرأه وتدبر؛ فوراء كل كلمة منه حكمة بالغة، وسر من أسرار السماوات والأرض، وحقيقة من حقائق الحياة والمصير، ومفتاح من مفاتيح نفسك السائرة كرهاً نحو نهايتها، فتدبر؛ فإن فيه كل ما تريد. ألست تريد أن تكون من أهل الله؟ إذن، عليك بالقرآن، اجعله صاحبك ورفيقك طول حياتك، تكن من (أهل الله) كما في التعبير النبوي الصحيح. قال - صلى الله عليه وسلم: «إن لله - تعالى - أهلين من الناس: أهل القرآن هم أهل الله، وخاصته» (9) .
هذا غاية ما عندي عن القرآن، فلا تغتر بما عندي، إنه لا يحدثك عن القرآن إلا القرآن، فتدبر .. اقرأه آية فآية، وتدبر.
خاتمة:
القرآن ـ إذن ـ هو متن رسالة الله يمنحك أول مقاصده الإرسالية: معرفة الله، مرسل الرسالة إلى الخلق، تلك حقيقته الأولى، وهي أول ما يرفع بصيرتك إليه، عسى أن تبصر جمال الخالق جل جلاله، فتكون له من العابدين.
فاسأل نفسك: هذه هي الرسالة: القرآن، ولكن هذا المرسل .. من يكون؟ ومن هو؟