فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 4219

فهذا ذم لمن يأمر بالمعروف ولا يأتيه فإذا كان الداعية آمرًا للمدعو بأمر هو نفسه لا يفعله، أو ينهاه عن شيء ويفعله، فإن دعوته تبوء بالفشل؛ فلهذا يجب على الداعية أن يكون قدوة حسنة.

14 -الهدية:

ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تهادوا تحابوا" (البيهقي في الكبرى 6/ 169؛ وانظر: إرواء الغليل 6/ 44) .

نعم، إن الهدية تورث المحبة، ولها ذكرياتها الخاصة، فيجب على الداعية أن لا يبخل بشيء من الهدايا ولو كانت متواضعة، فإن الهدية عنوان المحبة.

15 -التلطف والرفق بالمدعو:

يقول الله - عز وجل:"دْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ? (النحل: 125) ، ويقول كذلك: ?فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (آل عمران: 159) .

وفي الصحيح أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه" (رواه مسلم رقم 2594) ، ويقول أيضًا:"إن الله رفيق يحب الرفق" (البخاري 10/ 375؛ ومسلم رقم 2165) .

فالداعية الناجح هو الذي يرفق بالمدعوين ويستخدم في دعوته الحكمة والموعظة الحسنة.

16 -لا بأس من استعمال شيء من الدعابة والمزاح المباح:

وذلك لإبعاد استثقال المدعو للداعية، فإن الداعية إذا كان مرحًا كان أدعى إلى حبه من المدعوين؛ ولكن من دون إفراط. فقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يستخدم بعض الدعابة والمزاح؛ لكنه إذا مزح لا يقول إلا حقًّا.

18 -إنزال الناس منازلهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت