1 -لابد للأغنياء من إدراك خطورة الفقر حيث إنه كما قيل قرين الكفر، وأن خطورته تزداد على الدعاة إلى الله عز وجل، والعلم بأنه من شدة خطورته كان -صلى الله عليه وسلم- يدعو الله تعالى بأن يغنيه منه ويستعيذ بالله من فتنته كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اقض عنا الدين وأغننا من الفقر) ، وقوله: (اللهم فإني أعوذ بك ... ومن شر فتنة الفقر) .
ولذا كان لابد لمن يسر الله تعالى عليه من الدعاة وكذلك الموسرين الصالحين أن يتفقدوا حال إخوانهم فإن لهم عليهم حقًا، وما لم يصل الأمر إلى ذلك فإن الأخوة لن تنعقد في الحقيقة والموجود منها مجرد مخالطة ليس إلا، لا حقيقة لها في العقل والدين، وليعلم الموسرون بأن لهم بالأنصار من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة حيث واسوا إخوانهم من المهاجرين وقاسموهم الأموال.