فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 4219

إنها دعوة إلى أن يربي العبد نفسه على غنى النفس، وأن يكبح جماحها ويقوم بتهذيبها حتى تصل إلى مرحلة القناعة بأنه لن يفوتها شيء من الرزق قسمه الله تعالى لها في الأزل، وأن يقوم بتوطينها على الرضا باليسير حتى يصل بها إلى درجة الاستغناء عن الخلق، كما قال صلى الله عليه وسلم: (وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس) .

11 -ومع الدعوة إلى طرق أسباب الرزق الحلال من تجارة وزراعة وصناعة ... إلخ، فإنه لابد من التذكير بأن العبد لا ينبغي له ترك ما بيّنَه الشرع من أمور جالبة للرزق ومنها:

*التقوى كما في قوله تعالى: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ).

*الاستغفار كما في قوله تعالى: (( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمدكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) )

[نوح: 10 - 12] .

*الإنفاق والصدقة كما في قوله تعالى: (( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) ) [سبأ: 39] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال) ، وقوله تعالى في الحديث القدسي: (يا ابن آدم أنفق ينفق عليك) .

*الشكر للنعم وعدم كفرانها كما قال تعالى: (( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ) [إبراهيم: 7] .

*الاستغناء عن الخلق والتعفف عما في أيديهم كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله) .

*صلة الرحم كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في عمره فليصل رحمه) .

*الدعاء كما قال تعالى: (( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ) [غافر: 60] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) .

نداء إلى الأغنياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت