فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 4219

إن الافتتان بالأشخاص والتعلق بهم دون ضابط وتقييد أدى إلى مشاكل كبيرة، و تراجعات أكثر في العمل الإسلامي ومن هذه المشاكل:

1 -ظهور الإقطاعات الدينية:"إن قيم العصبية الأسرية تسللت إلى مدارس الإصلاح إذ أن الأبناء والأحفاد تسلموا مشيخات المدارس الإصلاحية بعد وفاة الآباء دون أن يكون لهم المؤهلات العلمية والدينية والخلقية"د. الكيلاني المرجع السابق.

وهذا الذي حصل في المدارس الإصلاحية في القرون الوسطى لم يكن ليحصل لولا افتتان الناس بشخصية المصلحين أمثال الجيلاني و الرافعي وغيرهم فاحتراما لهم ووفاء لهم دون الوفاء للمبادئ قدموا الأبناء والأحفاد وبالتالي انحدرت هذه المدارس بالمجتمع بدلا من الارتقاء به.

2 الافتتان بشخصية صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله: حيث يعتبر العديد من المسلمين أن حل مشاكلنا لا تكون إلا برجل مثل صلاح الدين دون أن يعلموا أن صلاح الدين لم يكن مجرد طفرة في المجتمع المسلم إنما كان نتيجة جهود طويلة من العمل الإسلامي الجاد، فهو حلقة من سلسلة حلقات طويلة ساهم فيها العلماء والحكام وعامة الناس و استغرق ذلك زمنا دام أكثر من أربعين سنة.

إن اعتماد المسلمين على الطفرات في تغيير أحوالهم، تهرب من المسؤولية، وإلقاء لكاهل الأمانة عن الأكتاف، وإضعاف للهمم في تهيئة أجواء مناسبة لظهور مجدد للدين يحمل فكر صلاح الدين.

3 الاحتكام لوجود الأشخاص: إن الرجل الوحيد الذي يكون وجوده وسكوته إقرار بشرعية أي أمر هو النبي - عليه السلام -، فلا ينبغي للمسلم إذا شاهد أمرا مخالفا أن يكون وجود بعض الأشخاص بمثابة شرعية هذا الأمر أو غيره.

إن الاحتكام لوجود الأشخاص في بعض الأمور ليس دليلا لشرعية هذا الأمر أو غيره وإنما الأصل في الأدلة هي الأدلة التي اعتمدها الإسلام وهي القرآن والسنة والإجماع وغيرها وليس في واحدة منها وجود الأشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت