يجيب على ذلك الشيخ ناصر محمد الأحمد فيقول:"إن إحداث التغيير من الأسوأ إلى الأحسن يرتبط بمدى فهم الفرد المسلم لأهمية دوره في هذا الإطار، وإن الدور السلبي الذي يمارسه كل فرد من أفراد المسلمين، إنما يعود في أساسه إلى الجهل المطلق، لما يوجبه الإسلام على الفرد المسلم من مسؤولية تجاه مجتمعه."
لقد وردت أحاديث كثيرة تحدد دور الفرد المسلم، في وسط المجتمع المسلم، وترتبط معرفة هذا الدور بفهم هذه الأحاديث، وربطها بالواقع، والتفاعل مع مدلولها العام الشامل، ثم إنزالها على حال الأمة في هذا الزمان"."
ويقول الشيخ عبد الرحمن المحمود:"الجواب على ذلك من ثلاثة أوجه:"
أولا: أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، فأنت بحسب ما أتاك الله - سبحانه وتعالى- لا يكلفك الله غير ذلك، وهذه قاعدة شرعية ربنا - سبحانه وتعالى- هو الذي شرعها لك ولغيرك، فهل أنت قمت بما أوجب الله - سبحانه وتعالى- عليك مما تستطيعه، اسأل نفسك وانظر في حالك.
ثانياً: ينبغي للمسلمين عموماً أن يعلموا أن من وسائل الشيطان التي تدخل إليهم وهم قد لا يشعرون بها وسيلة التيئيس والقنوط، ويتخذ الشيطان لذلك عدداً من الأسباب والأوهام، ومنها ما ورد في السؤال: أنا لا أستطيع، أنا واحد فرد، ثم ينتهي الأمر بالشاب إلى القعود وترك العمل، فنقول: هذا من الشيطان، هذا التيئيس والتوهم أنك لا تستطيع أن تنصر هذا الدين أنما هو من وساوس الشيطان، فعليك ألا تقنط من رحمة الله ومن نصر الله - سبحانه وتعالى- لهذا الدين، وأن توقن يقيناً أن الله تبارك و- تعالى - ناصر هذا الدين، فيجب أن يكون لديك أمل عظيم في أن كل ابتلاء يصيب هذه الأمة بشكل جزئي أو بشكل كبير فإن لله - سبحانه وتعالى- من وراء ذلك حِكماً عظيمة، وأن مستقبل هذا الدين الإسلامي أخبر عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الله ناصر هذا الدين،، وكل المبشرات تؤكد قرب انتصار هذا الدين فكن أنت من أنصار هذا الدين.