ثالثاً: نقول لهؤلاء الذي يسألون عن كيفية نصر الدين: انظروا إلى من حولكم ممن وفقهم الله - سبحانه وتعالى- للعمل لدينه. لا شك أن المتأمل يجد أنواعاً وألواناً من الشباب ذكورا وإناثاً وفقهم الله - سبحانه وتعالى- وسددهم قد نذروا أنفسهم لخدمة هذا الدين ونفع الله - سبحانه وتعالى- بهم نفعاً عظيماً.
وهؤلاء الشباب أنواع منهم إمام المسجد نفع الله به الحي، ومنهم خطيب الجامع نفع الله به الحي، ومنهم المعلم نفع الله به طلابه، ومنهم الموظف نفع الله به زملاءه، ومنهم التاجر نفع الله - سبحانه وتعالى- به أمة الإسلام بما يبذل، ومنهم، ومنهم، ومنهم، حتى الشابات من أخواتنا المسلمات كم منهن من نفع الله - سبحانه وتعالى- بها في دعوة و تربية.
فأنت تشاهد أن هؤلاء ينصرون هذا الدين .. فكن معهم انصر هذا الدين، وخذ بنصيبك من هذا الفضل ولو القليل .. المهم أن تخطو إلى الأمام وألا يصيبك اليأس، وأن تنصر هذا الدين على قدر طاقتك،
ولا شك أن من تأمل فسيجد أن مجالات نصر هذا الدين كثيرة جداً، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا عن شعب الإيمان"الإيمان بضع وسبعون شعبة"فهذه الشعب التي تزيد على السبعين كلها مجالات بعضها لازم وبعضها متعدٍ، بعضها عبادة محضة وبعضها عبادة وطاعة يتعدى نفعها إلى الآخرين، وكل ذلك والحمد لله مجالات واسعة لمن يريد أن يعمل لهذا الدين، وأمة الإسلام والحمد لله أمة ثرية برجالها وشبابها وعلمائها ودعاتها إلى الله - سبحانه وتعالى- ويكفي في أمة الإسلام أنها إنما تعمل لدينه، وأنها إنما تعبد ربها وتتوكل عليه، وأنها إنما تجاهد في سبيله فيكفيها هذا عزاً ونصراً حتى لو لم يتحقق لها في هذه الدنيا شيء، فإن ما عند الله خير وأبقى.
هل العمل لهذا الدين من خصوصية العلماء؟