قد يتبادر إلى ذهن البعض أن الدعوة إلى الله مقتصرة على العلماء فقط، ولكن الشيخ حمد حسن رقيط يفند هذه الشبهة مستدلاً على ذلك بما جاء عن الله - جل وعلا - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"إذا كانت الدعوة إلى الله واجبة على كل فرد سواءً كان ذكراً أو أنثى، كما قال - تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"، فمعنى هذا أنها لا تختصّ بالعلماء فقط وإن كان العلماء هم المختصون بتفاصيل الدعوة وأحكام الشريعة وهم قدوة الداعين إلى الله ... إلا أنه يتوجّب على كل فرد المسلمين أن يدعو إلى الله بما يعلم من أمر الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"بلّغوا عني ولو آية"رواه البخاري."
ويوضح أيضاً أن العلم يتجزأ وكل إنسان يعلم شيئاً ويجهل أشياء، فمن يعلم بمسألة ويجهل الأخرى يجب عليه أن يبلغ ما يعلم، فيقول:"إن البصيرة والعلم إذا كانت من شروط الدعوة إلى الله، فإن هذا الشرط ليس على إطلاقه؛ لأن العلم ليس شيئاً واحداً لا يتجزأ وإنما هو بطبيعته يتجزأ، فمن علم مسألة وجهل أخرى فهو عالم بالأولى وجاهل بالثانية، وعليه واجب التبليغ فيما يعلم".
ويوضح الشيخ خالد الدرويش أن المسلم إذا استشعر أهمية التكاليف المناطة به فسوف يبادر ذاتياً للعمل، فيقول:"إن أول دوافع المبادرة للعمل لهذا الدين التي يجب أن يتذكرها الداعية المسلم هو أن يعلم:"
أولاً: أن مناط التكليف فردي.
ثانياً: أن كل فرد سيحاسب يوم القيامة فرداً.
ثالثاً: وأنه"لا تزر وازرة وزر أخرى".
رابعاً: وأن الحساب بالثواب والعقاب لا يكون إلا فردياً"."
* معرفة خصائص الفرد بداية الطريق: