(انطلاقة المؤمن ومسارعته للعمل الدعوي بحافز ذاتي من نفسه للعمل لهذا الدين دونما طلب من أحد أو متابعة بل هو السعي لطلب الأجر والمثوبة من الله) .
ويبين الدرويش هذه الوسائل فيقول:
أولاً: التميز الإيماني والتفوق الروحاني:
لابد أن ندرك أن أول أساسيات المبادرة والعطاء حسن الصلة بالله - تعالى - وعظيم الإيمان به وجميل التوكل عليه والخوف منه وهكذا كان السلف الصالح عندما أخلصوا لله كان سمتهم ورؤيتهم موعظة مؤثرة وأن الواحد منهم ليقول الكلمة يهدي بها الفئام من الناس فقوة الصلة بالله تجلب التوفيق والتأثير في الآخرين كما كان الرجل الصالح محمد بن واسع إذا رؤي ذُكر الله.
ثانياً: الزاد العلمي والرصيد الثقافي:
إن التميز الإيماني لابد أن يعضده الجانب العلمي لذا علينا أن نفهم الإسلام بشموله ونقف على حقائقه وأحكامه ونعنى بقواعده وأصوله وأن نتدارسه من مصدريه الكتاب والسنة (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك .. )
فالإسلام له خصائص تميزه عن غيره فينبغي للمؤمن الداعية أن يتعرف عليها ويستشعرها في نفسه شعوراً بعظمة دينه وزيف ما سواه ليتحرك من أجله ويكون الدين كله لله.
فإذا توفر للداعية رصيد علمي مناسب وزاد ثقافي جيد كان ذلك عوناً له في دعوته ورافداً من روافد نجاحه ومبادرته الذاتية.
ثالثاً: معرفة فقه الدعوة والعمل للإسلام:
لابد ابتداء معرفة الدافع للحركة: لمن يتحرك الداعية؟؟ فمتى اتضح الهدف من التحرك وهو: رضى الله ونصرة دينه ثم الجنة زادت الذاتية الدعوية والعطاء فوضوح الهدف من شأنه أن يجعل الداعية لا يهدأ حتى يحقق الهدف.
رابعاً: استشعار الأجر: