وهذه مسألة ضرورية وعامل رئيس في الاندفاع نحو العمل والدعوة الذاتية ولعل هذا هو السر في تبيان أجر بعض العبادات حتى يكون دافعاً للعمل والعطاء فإذا عرف صاحب الذاتية أن كل حركة وسكنة يتحركها المهتدي وكل تسبيحة أو ركعة أو سجدة يفعلها وكل إحسان يجريه الله على يديه فإنما يكون في ميزان أعماله وأن له مثل أجره مصداقاً لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الدال على الخير كفاعله) فإنه لا شك سيتحرك الحركة الذاتية التي تجلب له هذا الخير الذي يتنامى يوماً بعد يوم.
خامساً: النظر في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأحوال السلف والدعاة مع العمل للإسلام:
إن المتتبع لسيرة سيد الدعاة - عليه الصلاة والسلام - وأحوال السلف الصالح والدعاة مع العمل للإسلام له دور كبير في إشعال الهمة واكتساب الخبرة وإيقاظ الحماسة في قلب المرء المسلم لاستغلال وقته وجهده للعمل لنصرة هذا الدين.
سادساً: استشعار أن الجنة محفوفة بالمكاره:
لذا يتطلب منه طاقة وهمة عالية تتناسب مع ذلك المطلب العالي وهو الجنة فإذا عرف المسلم هذا سوف يجعله يتحرك التحرك الذاتي للوصول إلى الهدف قال الله - تعالى - (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم منقرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)
سابعاً: حمل هم الدعوة للعمل للإسلام:
إن انتمائي للإسلام يجب أن يجعل مني صاحب رسالة وهم في الحياة ويفرض عليّ كذلك أن أعمل ليكون المجتمع الذي أعيش فيه مسلماً ملتزماً بقوانين الله - تعالى - إنه لا يكفى أن أكون مسلماً وحدي دونما اهتمام بمن حولي.
ثامناً: المعايشة الجماعية:
من أهم عوامل اكتساب الذاتية الفاعلة: المعايشة الدعوية فالجماعية دافع للحركة وتوظيف الداعية لملكاته وجهوده وطاقاته في خدمة دعوته ونشر دينه بعكس الفردية والانعزالية فإن المرء يشعر غالباً معها بالفتور والكسل.
تاسعاً: الدعاء: