إن العمل لهذا الدين هو هبة ومنحة من الله يمن بها على من شاء من عباده ومادام الأمر كذلك فالجأ أخي المسلم إلى ربك ومولاك واسأله بقلب خاضع ولسان صادق وجوارح خاشعة فهو المسؤول أن يقوي إرادتنا ويعلي همتنا وحركتنا لهذا الدين قال الفاروق - رضي الله عنه - في دعائه: اللهم إني ضعيف عن العمل بطاعتك فارزقني النشاط فيها.)
* قواعد قبل الانطلاقة:
ويبين الشيخ حمد حسن رقيط أن هناك جملة من القواعد تعين الداعية على انطلاقته في دعوة الناس وتعطيه التصور الصحيح للخطوات التي ينبغي أن يسلكها، فقبل أن يشرع في دعوته للمجتمع ينبغي له أن يبدأ بنفسه فيصلحها حتى يكون القدوة الحسنة، ثم يمضي إلى تكوين بيته وإصلاح أسرته، ثم بعد ذلك يتوجه إلى المجتمع وينشر الخير فيه ويقاوم الشر والرذائل بالحكمة ويشجع مكارم الأخلاق.
* خطوات على الطريق:
ويذكر أيضاً أنه في حال مباشرة الدعوة لا بد للداعية من اتخاذ الخطوات التالية:
1.تشخيص الداء ومعرفة الدواء لأن الداعية المسلم طبيب الأرواح والقلوب وعليه أن يعطي كل حالة ما يناسبها من علاج، فدواء الكفر الإيمان بالله ودواء المعاصي التوبة والإكثار من الطاعات ودواء الجهل العلم والتعلم.
2.دراسة نفسية الرأي العام لاختلاف ميول الناس ومستوياتهم الثقافية والعلمية ليخاطبهم على قدر عقولهم.
3.ترغيب الناس في الخير وترهيبهم من ترك الاستجابة لهذا الخير.
4.إزالة الشبهات والشكوك التي تمنع من قبول الحق.
5.معرفة القواعد والضوابط التي يجب مراعاتها في الدعوة حتى يكون الداعية مُسدداً في دعوته.)
ويُحرص الشيخ إبراهيم الفارس على موضوع دراسة نفسية الناس، فيقول:
(اعلم أن الناس متباينون في طبائعهم، مختلفون في مداركهم، في العلم والفهم، في الأمزجة والمشاعر، مختلفون في الميول والاتجاهات، مما يدعو رجل العلم والدعوة إلى تخير المدخل ... بل المداخل المناسبة لتلك النفوس المختلفة، والعقول المتباينة.