نعم، إن فيهم الغضوب والهادئ، وفيهم المثقف والأمي، وفيهم الوجيه ومن هو دونه، فعلى الداعية الحصيف أن يراعي هذه الفروقات فينزل الناس منازلهم، ويخاطب الناس بما يعقلون، بل إن ثمت كلمة رائعة لعلي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -، يصف فيها القلوب، كل القلوب بأنها وحشية تحتاج إلى تأليف وترويض فيقول: القلوب وحشية فمن تألفها أقبلت عليه وصاحب الترويض الناجح هو الذي يحرص على تلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، ويقصد في شيء من العطف على أخطائهم وغفلاتهم، مقروناً ذلك ببعض العناية بهمومهم واهتماماتهم، وسوف يصل إلى مصدر النبع الخير في نفوسهم، وحينئذ يمنحونه حبهم وثقتهم، فـ"لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (رواه البخاري) .)
* صور من البرامج الدعوية الفردية:
يذكر الأستاذ خالد الدرويش بعضا من الوسائل الدعوية التي يمكن أن يؤديها الفرد بشكل فردي فمن ذلك:
• التفكير فيما ينفع الدعوة والتخطيط لها:
إن أول خطوة للعمل الجاد هي التفكير لذا يلزم على الداعية أن تكون له جلسة تفكر لإيجاد الجديد من الوسائل الدعوية أو تطوير للموجود.
• ومن أهم الوسائل الدعوية المعنوية التي يمكن أن يباشرها الداعية إلى الله: الدعاء للمدعو بأن يهديه الله - تعالى - ويشرح صدره ويفتح عليه وهذا أسلوب قرآني قال - تعالى - (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) . وأسلوب نبوي قال - صلى الله عليه وسلم - في دعائه شفقة على أمته (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)
• تشجيع كافة أعمال البر والخير: ولا سيما في مجال الدعوة ونشر العلم وتقديم الخدمات.
• إظهار المحبة والمودة:
في المقابلة والمهاتفة والدعاء للشخص المقابل بأدعية تؤثر في نفسه مثل: بلغك الله أعلى منازل الجنة. فهي وسيلة للتآلف وزيادة المودة.
• طرح مشاريع خيرية دعوية: