وابدأ بأهلك إنْ دعَوَتَ فإنهم أولى الورى بالنصح منك وأَقْمَنُ
والله يأمر بالعشيرة أوَّلا والأمر من بعد العشيرة هَيِّنُ
الحركة قيامة وبعثُ للرُّوح:
"لا يكون المؤمن العامر القلب إلاَّ متحركًا محركًا، أما المتباطئ الذي يعد بالالتحاق بعد ما تظهر بوادر النجاح، فإنما يعد وعد الضعاف. فلا تؤجل الانضواء تحت لواء الحق، وإلاَّ عضضت أسنة الندم."
دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا الجوشن الضبابي إلى الإسلام بعد بدر؛ فقال له:"هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيت قومك كذبوك، وأخرجوك، وقاتلوك، فانظر: فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك، وإن ظهروا عليك لم أتبعك". فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."
فكن رائدًا، وأجب داعي الله، بلا تلكؤ ولا تلعثم، ولا تردد، فهذا هو شأن المؤمنين.
قال إبراهيم - عليه السلام:"يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر". قال:"فاصنع ما أمرك ربك". قال:"وتعينني؟". قال: وأعينك"."
وقد كان الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - ينادي في موسم الحج:"من يحملني حتى أبلغ رسالة ربي؟". وهاهو - صلى الله عليه وسلم - يناشدك:"بلِّغوا عني ولو آية". ويدعو لمن يبلغ عنه:"نضَّر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا، فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مُبلِّغٍ أوعى من سامعٍ". ورُوي أنه كان يقول - صلى الله عليه وسلم - في دعائه:"اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين".
واسمع إلى الغزالي - رحمه الله - وهو يقول: