إن العودة إلى الله ومناهج الإصلاح هي التي تخرج لنا"صلاحاً"-بإذن الله-!!. و"صلاح الدين"نفسه كان أحد ثمار المنهج الإصلاحي الذي عاصره وسبقه.
ولا شك أن ذكر"صلاح الدين"والأبطال مهم ونحتاجه، ولكن ليكن وسيلة لتحفيز الأمة للعودة إلى الدين، والنخوة له، والجهاد الصادق في سبيله، وليكن حافزا لنا لنكون على مثل ما كان عليه"صلاح الدين"من صلاح وتقوى، سبقت بطولته وإنجازاته.
وذلك حتى يكون ذكره حافزا لنا في معرفة واجباتنا ومسؤوليتنا في الإصلاح، لا أن يكون ذكره وذكر عدم وجود أمثاله شماعة!!!! يستغلها الشيطان لكي تُلقي الأمة عليها أخطاءها بينما هي سادرة في غفلتها ولهوها وذنوبها، والتي هي أساس مأساتها وتخبطها وتفرقها وضياعها وهوانها.
8 -يبدو أيضا أن كثرة استخدام الدعاة والمصلحين والشعراء مصطلح العودة إلى الدين بالشكل الذي يخاطب الأمة بشكل عام لا بشكل فردي مثل عبارة"عودي إلى الله"التي تخاطب الأمه وعبارة"الحل في عودتنا لما كنا عليه سابقا"قد لا تشعر الفرد المسلم بواجبه في التغيير، خاصة مع وجود الغبش الكبير في فكر وسلوك أمتنا الديني، فقد يعتقد الكثير من أبناء الأمة أنهم ليسوا هم المقصودين بهذه العودة، خاصة مع وجود عدو الإنسان الكبير الشيطان الرجيم وشياطين الإنس، الذين يلبسون على المسلم أحكام دينه ويجعلونه يرضى بواقعه، على الرغم من وجود التقصير الكبير في تطبيقه والتزامه بالدين وأحكامه. وأيضا قد لا يكون واضحا للفرد أن بداية تغيير واقع الأمة وعودتها إلى الله تبدأ بالفرد نفسه، بالتزامه الصادق الكامل وبدعوته غيره من أفراد المجتمع (عودة ودعوة( ) ) .
9 -مما يدل أيضا على أن خطابنا الدعوي كان ناقصاً هو ما نلاحظه من البرود و الانتكاس العاطفي والعملي السريع، والعودة للضلال واللهو الذي يحدث للأمة بعد فترة وجيزة من انتهاء إحدى نكبات المسلمين.