فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 4219

قال - تعالى: (( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً .. ) )وهذه الكلمة تأتي لعدة معان، منها الجماعة (( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) )، ومنها الزمان والحين (( وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) )ومنها: الرجل الجامع لخصال الخير حتى يقوم مقام أمة من الناس، وهذا هو المقصود في حق إبراهيم، وهذه تدلنا على عظيم ما كان يتصف به إبراهيم من عبادة ودعوة وخلق حري بأن يحتذي به الدعاة في حياتهم وتزكية أنفسهم، واجتهاد أحدهم في تقويم أخلاقه والنشاط في دعوته ليقوم مقام أمة في ذلك. وقيل أن المقصود بالأمة هنا: أي الإمام، أي قدوة يقتدى به في الخير، وممن قال به ابن جرير الطبري وابن كثير.

2 -قانت:

قال - تعالى: (( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِيفاً ) )، والقنوت: لزوم الطاعة مع الخضوع، وكذا يجب أن يكون الداعية ملازماً لطاعة الله على كل حال، فلا يكون كالمنبت يجتهد حتى تكلّ راحلته، ثم ينقطع، بل يلازم ويستقيم.

3 -حنيفاً:

والحَنَف: الميل عن الضلال إلى الاستقامة، والحنيفُ: المائل والجنف: ضده. والأحنف: مَنْ في رجله ميل سمي بذلك تفاؤلاً، وقيل لمجرد الميل.

قال ابن كثير: الحنيف: المنحرف قصداً عن الشرك إلى التوحيد. وقد كان ذلك من إبراهيم حتى عُدَّ إمام الحنفاء الموحدين، قال - تعالى: (( ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ ) )، وقال: (( ومَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) )، وهكذا فليكن أولياء الله.

4 -شاكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت