فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 4219

قال - تعالى: (( شَاكِراً لأَنْعُمِهِ ) )أي قائماً بشكر نعم الله عليه (وأصل الشكر) ظهور أثر الغذاء في أبدان الحيوان ظهوراً بيناً. يقال: شكرت الدابة: أي سمنت وظهر عليها العلف، وكذلك حقيقته في العبودية: وهذا ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافاً، وعلى قلبه: شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه: انقياداً وطاعة. والشكر مبني على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له، واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه، وأن لا يستعملها فيما يكره (1) ، وقد كان ذلك من إبراهيم - عليه السلام -.

5 -الحلم:

قال - تعالى: (( إنَّ إبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ) ).

والحلم: ضبط النفس والطبع عن الهيجان عند الاستثارة. والحليم: الكثير الحلم وموقف إبراهيم من مقالة أبيه (( لأَرْجُمَنَّكَ ) )ومن العتاة قوم لوط حينما مرت به الملائكة وأخبرته بما أمرت بها قال: (( فلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وجَاءَتْهُ البُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إنَّ إبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ) )، ولم يكن حلم إبراهيم ذريعة يتذرع للسكوت عن المنكر بل كان يعلن الحق وينكر الباطل (( وتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) ).

6 -أوّاه:

قال الراغب الأصفهاني:"الذي يكثر التأوه وهو أن يقول: أوّه وكل كلام يدل على حزن يقال له التأوّه، ويعبر بالأوّاه، عمن يظهر خشية الله - تعالى -" (*) ، والذي يتحقق من معنى الأوّاه أنه الخاشع الدعّاء المتضرع، وكثرة تأوّه إبراهيم وتضرعه بين يدي ربه قد ذكرت في آيات كثيرة تدل على تحقيق إبراهيم (( رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وإلَيْكَ أَنَبْنَا وإلَيْكَ المَصِيرُ ) )وجدير بمن سلك طريق الدعوة أن يجعل تعجيل الإنابة من أبرز سماته ليكسب عون ربه وتسديده ومحبته.

7 -السخاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت