فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 4219

والكلمة الطيبة (عروقها العلم والمعرفة واليقين، وساقها الإخلاص، وفروعها الأعمال، وثمرتها ما توجبه الأعمال الصالحة من الآثار الحميدة، والصفات الممدوحة، والأخلاق الزكية، والسمت الصالح، والهدى والدل المرضي، فيستدل على غرس هذه الشجرة في القلب وثبوتها فيه بهذه الأمور .. ) [1]

والكلمة الطيبة، قد ينتفع بها سامعها المباشر، وقد ينتفع بها- فيما بعد- بل قد يكون نفعه أشد وأكبر، وقد تلاقي الكلمة قلباً صافياً، ونية صادقة، فتتمكن من القلب، وتثمر الكلمة بالنية، كما تصادف البذرة الماء الصالح، والتربية الصالحة، فتؤتي الشجرة أكلها بإذن ربها، وهكذا (فرب مبلغ أوعى من سامع) ، وأجر الكلمة المعطاء، وما يكتبه الله عز وجل ا للسامع وللمبلغ، بل ولسلسلة المبلغين، فلقائل الكلمة كفل منها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، وهذا من فضل الله على عَباده، ومما فضل به المتكلمين بالعلم عن غيره، إذا تبقى ثمرتهم منتجة، وعملهم مستمراً، وفضلهم دائماً إلى ما يشاء الله، والناس في استقبال الكلمة أنواع فمنهم من يسمعها ويعمل بها، ومنهم من لا ينتفع بها إطلاقاً، ومنم من يقوم بنقلها للغير، وما ضر المتحدث أن يتحدث بما يعلم، ويبلغ الرسالة للناس، وينقل الكلمة الطيبة، فسوف يظل الناس على هذه النماذج، ويجب أن لا يقف الصنف الثالث مانعاً من تبليغ العلم، ولا حاجزاً في بث الكلمة الطيبة.

(1) إعلام الموقعين 1/ 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت