فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4219

4 قد تشعر من بعض الناس وهو يدعو غيره للسنة أنه من خلال دعوته هذه يتصور أنه هو الوحيد الوصي على السنة وهو المسؤول عنها وهو العالم بها أما الآخرون، وأما المدعوون فهم أعداء السنة أو يكرهونها أو ليسوا حريصين عليها أو ليسوا مسؤولين عنها .. الخ، وإذا حاول المدعو الاستفسار أو الاستفهام فقد يتهم برد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يتهم بعدم حبه للسنة النبوية، ونسي هذا المتهم لغيره التفريق بين ما يكون سنة بنص ظاهر وبين ما يرى أنه من السنن عن طريق اجتهاده في فهم النص.

وهذا الإحساس لدى الداعي إلى السنة يؤدي إلى صد الناس عنها، فإن إدراك المدعوين لهذا المعنى عنده يقودهم لكراهيته وعدم قبول الدعوة منه ولو كان ما يدعو إليه حقاً، فيكون بهذا فتنة للناس وداعية لهم إلى ترك السنة.

5 إن للأحكام السريعة التي يعني بها بعضنا تجاه غيرهم بشأن عقائدهم أو مدى اتباعهم للسنة. إن لهذه الأحكام السريعة التي ينظر فيها أصحابها إلى مجرد المظاهر والأقوال ضرراً بالغاً على العقيدة وعلى السنة، لأنه ينتج عن هذه الأحكام إخراج أناس من العقيدة والسنة ظلماً وجهلاً، وكذلك إدخال أناس بهذه الأحكام السريعة وحقهم أن لا يدخلوا.

6 التسرع في اتهام المخالفين واستباحة الكلام في أعراضهم والطعن فيهم بحجة أنهم مخالفون للسنة [7] .

وبعد هذه الجولة النقدية لأنفسنا أقدم بعض النصائح التي ينبغي لمحبي السنة الإلتزام بها وجعلها من منهجهم في الدعوة إلى السنة عسى الله أن ينفعنا بها.

أ - ينبغي أن يسبق دعوة الناس إلى السنة تربيتهم على حبها وتعظيمها ومعرفة قدرها، ذلك لأن الناس غالباً لا يأخذون بشيء لم يعرفوا قدره، ولأن الذي يحمل الناس على الفعل والترك إنما هو فعل القلب وإيمانه. ولأن التمسك بالسنة ليس له وزن عند الله ما لم يكن مبنياً على الإخلاص والحب والتوقير للسنة وصاحب السنة عليه صلوات الله وسلامه.

ب - السماحة في الدعوة إلى السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت