فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 4219

فهل المسلمون يبذلون في جهاد الدعوة كما يبذل غيرهم؟ وأنتم تعلمون أن التبشير يبذل آلاف الآلاف من الملايين التي جعل شعار في إفريقيا - على سبيل المثال - أن تصبح نصرانيةً في عام كذا وكذا، ورصدت سبعة مليارات من الدولارات لهذا المشروع.

ما الذي يحصل؟ هل هي خبرة المسلمين وقدراتهم الفائقة؟ هل هي وسائل إعلامهم التي تصل إلى كل مكان؟

ليس عندهم شيء من ذلك! وقد ذكرت لكم في إحصائيات سابقة أن لدى المنضمات التي تبشر نحواً من أربعة آلاف وست مائة ما بين قناة إذاعية وتلفزيونية متخصصة في هذه المهمة.

إنه الإسلام بطبيعته يوم يحصل امتثال الناس له ودعوتهم إليه.

وميدان آخر: المسلمون الذين ذهبوا إلى بلاد غير مسلمة وحافظوا على دينهم ما الذي يحصل اليوم؟ نجد الناس يصرعون ويهزمون أمام عظمة هذا الإسلام، فيدخلون فيه أفواجاً، أيضاً أصحاب العيون الزرقاء والشعور الشقراء أصحاب الحضارة المعاصرة .. اليوم تنهار حواجزهم الفكرية، وخلفياتهم التصورية والعقدية أمام قوة هذا الدين، فماذا نرى؟

ينساح الإسلام شرقاً وغرباً وفي كل مكان، والإحصاءات الرسمية أقل بكثير من الحقيقية، ولسنا هنا بصدد ذلك.

فقد زرت بلاداً كثيرة - ومنها البلاد التي يضرب بها المثل في نأيها وبعدها - إلى أقصى الشرق فإذا فيها من المسلمين عدداً يضاهي ثلث المسلمين في البلاد العربية قاطبة.

وأقلية مسلمة في بلدٍ هو الثاني من بلاد العالم في عدد السكان عددهم يعادل المسلمين في البلاد العربية تقريباً.

ثم ما يزال الأمر ينتشر وانتشاره بصور كثيرة منها: عودة المسلمين الذين ظنوا أو تاهوا في تلك الحضارة إلى إسلامهم، ومن هنا دبّ الرعب في القلوب، وأصبحت قطعة قماشٍ على رأس فتاة مسلمة ضعيفة يثير الرعب، حتى يأتمر به المؤتمرون، وتعقد له مجالس الحكماء والعقلاء وسياسات الدول؛ لتصدر قراراً أو تعتزم إصدار قرار لنزع هذه القطعة القماشية أي شيء فيها؟ أي إرهاب وخطر عظيم منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت