فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 4219

وهكذا يبدأ المشروع الدعوي -كأي مشروع آخر- بإعداد دراسة أولية له، وهو أحق بهذه الدراسة؛ لأنه مشروع بناء الإنسان الصالح وإرشاد المجتمع الإنساني. وإن كانت هناك بعض الدراسات أو التقارير المعدَّة سابقا من قبل أفراد أو مؤسسات فيمكن الاستفادة منها وإضافة كل جديد عليها، والحرص على إفادة الآخرين بها، سواء السابقين في هذا البلد حضورا، أو الذين يأتون بعد ذلك. وفي هذا السياق يمكن عمل الآتي:

1 -مشاركة الداعية المغترب أهل البلد أفراحهم أو أتراحهم، بما لا يتنافى مع الشرع والخلق، والاجتهاد في تفهم عاداتهم تدريجيا. فمن خلال المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة يستطيع الداعية أن يسأل من حوله من أهل البلد عن عاداتهم المتبعة في هذه المناسبة، مثل الزواج والجنائز، وعيادة المرضى، والتهنئة بالمولود، أو المباركة بالنجاح في الدراسة أو الحصول على وظيفة. كما أن هناك الأعياد الرسمية التي قد تكون فرصة للداعية لفتح علاقات وصلات بأشخاص رسميين وأكاديميين.

كما أن الأعياد الإسلامية تكون فرصة للتعارف والتزاور بين المسلمين بهذا البلد، وخاصة الذين يعيشون في منطقة واحدة أو يصلون معا في مسجد واحد.

إن كل بلد يحتاج من الدعاة به أن يقوموا بإعداد دراسة حول عادات أهل هذا البلد في كافة المناسبات الاجتماعية، وكيفية استثمارها دعويا، مع ضرورة تصحيح وتجديد النية أثناء المشاركة في هذه المناسبات، على أنها عبادة نتقرب بها إلى الله تعالى لنيل رضوانه والفوز بجنات النعيم.

2 -متابعة أخبار البلد المقيم فيه الداعية، من خلال نشرة يومية يستمع إليها، أو جريدة يومية يتابعها، ومعرفة أهم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعاني منها المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت