3 -الاستفادة من الأخلاق الإنسانية الموجودة في هذا المجتمع، فكثير من المجتمعات غير الإسلامية لديها قدر لا بأس به من الأخلاق الإنسانية، مثل إتقان العمل، وضبط الموعد، واحترام الخصوصيات، وغيرها، وعلى الداعية أن يستثمر وجود هذه الأخلاق بالبناء عليها.
4 -تحري الرفقة الصالحة، والبعد عن رفقاء السوء، فالناس غالبا ينظرون مَن تصاحب وتصادق، لذلك وجب على الداعية أن يحترس من أن يتورط في علاقات قد تجعله في محل شبهة، وتفقده احترام الناس له.
5 -تقييم النجاح في الدعوة بمدى التقدم أو التأخر، وليس على أساس تحقيق الأهداف الكبرى، وعلى الداعية ألا يستعجل، وليترك الفرصة للآخرين من بعده لمواصلة الطريق الذي بدأه.
6 -الثبات على المبادئ، وعدم الخروج عليها، وليكن الداعية عصيا على الجر والتورط خاصةً في أوقات الأزمات الداخلية التي قد تحدث بين فصيل وآخر داخل البلد المقيم فيه، فهو داعية للخير، وصديق الجميع، ومتعاون أيضا مع الجميع في الحق والخير، ينظر للإيجابيات ويستبشر بها، ولا يركز على السلبيات. متصالح ومتسامح لا متخاصم ومتشاجر، إلف مألوف يحب الناس ويحبونه.
7 -تحديد الأولويات وتنظيم الأوقات؛ لأن الوقت والجهد لا يتسع لكل شيء .. فيمكن مثلاً للداعية أن يركز على أفضل الشخصيات المسلمة التي يتعامل معها، والارتقاء بهم بهدف توريث الدعوة لهم، وإعداد البديل حال الرحيل. وعليه أيضا أن يجتهد في عقد تواصل وترابط بينهم عن طريق الأنشطة المختلفة.
وكذلك أهل البلد من غير المسلمين، ينبغي التركيز على الشخصيات الصالحة والمحترمة منهم، خاصة من لهم كلمة مسموعة في مجتمعهم. وقد جربنا ذلك كثيرا، فوجدنا أننا بحسن علاقاتنا حتى مع بعض الشيوعيين أو النصارى كانوا هم يردون على الاتهامات الموجهة للإسلام من خلال ما يرونه من تعاملاتنا معهم.