وفي السنة بيان فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: {مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ... الحديث} ، [39] وفي فضل قراءة القرآن: {مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ... إلى آخر الحديث} ، [40] وأحياناً يطرح النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه سؤالاً؛ ينبِّه به الغافل ويوقظ الوسنان ويفتح الأذهان: {أتدرون ما الإيمان بالله؟} ، [41] {أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً ما تقول ذلك يبقي من درنه؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيئاً} ، [42] {أتدرون من المفلس} ، [43] وكان صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه ويمازحهم ويماسحهم ويحادثهم.
3ـ انتهاز المناسبات والفرص
باستغلال المواقف في إصلاح الناس وتوجيههم، فيكون التعليق أبلغ في التأثير، وأقرب للفهم والمعرفة، مع استغلال استعداد المدعوين النفسي وتهيئهم للقبول، كما في الحديث عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسُّوق داخلاً من بعض العاليةِ والناسُ كنفتهُ، فمرَّ بجَدْي أسَكَّ ميِّتٍ فتناولَهُ، فأخذ بأُذُنِه، ثم قال: {أيكم يُحبُّ أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نُحبُّ أنه لنا بشيءٍ، وما نصنع به؟! قال: أتُحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه لأنه أسكُّ، فكيف وهو ميت؟! فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم} [44]
4ـ استعمال وسائل الإيضاح