فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 4219

قلبٌ عامرٌ وعقلٌ يثابرُ، وعزمٌ مغامر وإيمان يجاهر، تقي حفي، نقي أبيّ، جبهته شمَّاء، كبرياءُ دينه بلغ عنان السماء، ونفعه متعد، وخيره عام، يتجذر هداه في كل أرض أقام فيها، ويينع غرسه حتى في الأرض القاحلة، تنداح جحافل وعظه كالسيل العرم تذهب بكل سد منيع جاثم على قلوب الغافلين، إذا قال أسمع، وإذا وعظ أخضع، دؤوب الخطو بدهي التصرف، إذا اعترضته العوائق نظر إليها شَزْراً وقال: أقبلي يا صعاب أو لا تكوني، محمديُّ الخُلُق، صدِّيقيُّ الإيمان، عُمَريُّ الشكيمة، عثمانيُّ الحياء، علويُّ الصلابة، فُضَيْليُّ العَبْرة، حنبليُّ الإمامة، تَيْمَوِيُّ الثبات.

إنه الداعية الذي لا تعوقه عوائق الكون عن القيام بواجب الدعوة أينما كان، إذا حيل بينه وبين الدعوة فكأنما أخرجت سمكاً من ماء، أو أسكنت بشراً في الصحراء، حركي كالنمل والنحل لا يعرف القرار.

إنه الداعية الفصيح، جنانه حاضر، وبديهته كالبرق الخاطف، ولسانه لا يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير، وما عدا ذلك فذاكر شاكر، أو صامت صابر.

إن مظهره متناسق مع وظيفته السرمدية، هندام نظيف ومتواضع، وهيئة تقية، وإخبات غير متكلف، إذا رآه الخلق ذكروا الله تعالى.

وهو داعية متعالٍ على السفاسف، لا يستنكف عن فعل الخير وإن استهجنه الناس، إنه لا يأنف من إماطة الأذى عن الطريق، يسلّم على من عرف ومن لم يعرف، يبتسم في وجوه الناس أجمعين، ويحفظ حشمته من نزق الطائشين وسمود العابثين.

مستعد للدعوة في كل ميدان، إذا فتشت حقيبته وجدتها مليئة بالحلوى والكتيبات والهدايا الصغيرة غير المكلفة. يصطحب معه في سيره أشرطة القرآن الكريم وأشرطة الدعاة والخطباء والوعاظ وغير ذلك مما يناسب أسلحة الداعية الميداني.

يستخدم الهدايا في التعارف، والكتيبات في التأليف والوعظ والإرشاد مع دعوة لحضور محاضرة أو خطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت