فإذا أخذ الداعية بأسباب النجاح ثم جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن رأيته يائسا قانطا، أو مؤديا فاترا.
وعلاج ذلك ما عالج به رب العالمين المسلمين يوم أحد، حيث بين لهم أسباب الهزيمة، من ضعف الأسباب، ومخالفتهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يستكملوا عدتهم، ويثبتوا على أوامر الله ورسوله، ثم ربت على أكتافهم برحمته وحنانه: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} .
كما يجب أن يعلم الداعية أننا متعبدون بالأسباب والعمل والجهاد، ولسنا متعبدين بالنتائج، فهذه بيد القدرة تحركها كيف تشاء، فلا يجب أن نستعجلها، {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} .
2 -العيش في بيئة دعوية غير ملائمة
فيتأثر الداعية بما فيها من أمراض دعوية، مثل:
* أن تكون البيئة الدعوية مليئة بالفاترين وأصحاب الهمم الضعيفة.
* عدم وضع الفرد في مكانه الصحيح، أو عدم تكليفه بالأعمال المناسبة له.
* أن تكون معاملة المربي للداعية سيئة، فيتخذ منه موقفا يكون سببا في ضعف حركته وفتور همته.
* مقارنة النفس بمن هم أقل في المستوى، والنظر دائما إلى أسفل.
* أن يكون التاريخ التربوي للداعية فيه خلل، مما يؤدي إلى استعجال للنتائج أو الإهمال أو غيره.
وعلاج ذلك في الآتي:
* رفع شعار الأخوة والحب، وفي ظله تذوب الفتن والمشكلات.
* ابدأ بنفسك واستكمل زادك، ولا تترك نفسك للفراغ {فإذا فرغت فانصب * والى ربك فارغب} .
* وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع اعتبار الشفافية في كل التعاملات والتصرفات.
* عدم إنكار الأخطاء الموجودة في المحيط الدعوي، ومحاولة إصلاحها، وعدم التستر عليها تحت دعاوى مختلفة.
* مجالسة ومصاحبة أصحاب الهمم العالية والتأسي بهم.
* القراءة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة رضوان الله عليهم، وسير المصلحين عبر التاريخ، واستلهام القدوة منهم.
* احتساب الأعمال عند الله عز وجل واصطحاب معيته.