فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 4219

والأسلم والأحكم أن يختلي المسلم بأخيه ويحسن أسلوب الأدب معه وينبهه على العيب أو يرشده بما هو أولى وأجدر به شرعاً بأسلوب مقبول سائغ التداول، حتى يتم المقصود الذي لأجله قام دافع النصح.

قال - تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [3] .

قال ابن قيم الجوزية في الروح ص232: ولذلك على الداعية عند النصح أن يحسن إلى المنصوح.

فيتلطف في بذلها غاية التلطف.

ويحتمل أذى المنصوح ولئامته ويعامله معاملة الطبيب المشفق على المريض المشبع مرضاً.

وهو يحتمل سوء خلقه وشراسته ونفرته ويتلطف في وصول الدواء إليه بكل ممكن فذا شأن الناصح. أ. هـ

الثانية: أن الكلام في المبتدعة ونشره بين الملأ يعتبر من النصيحة لعامة الناس بل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وذلك لثلاثة أمور:

الأول / أن المبتدعة غيروا وبدلوا وخرجوا عن منهج السلف الصالح الذي ارتضاه لنا الشرع [4] فكان لزاماً على أئمة الدين أعلام الهدى ومصابيح الدجى أن ينصحوا عامة الناس ويحذروهم من الوقوع فيما وقع فيه المبتدعة بتعريف حالهم وبيان ضلالهم للإبتعاد عنهم وترك مجالستهم.

حتى لا يصيبوا غيرهم من عامة الناس بداء الإبتداع والإنحرافات الشرعية.

قال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 235: وليس هذا الباب مخالفاً لقوله - عليه الصلاة والسلام: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره.

فإن الأخ هو المؤمن، والأخ المؤمن إن كان صادقا في إيمانه لم يكره ما قلته من الحق الذي يحبه الله ورسوله وإن كان فيه شهادة عليه وعلى ذويه أ. هـ

وقال الإمام أحمد كما في الإبانة 2/ 475: أهل البدع ما ينبغي لأحد أن يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأمنهم. أ. هـ

فالمبتدع من أهل الشر.

ومن كان كذلك لزم الناس اتقاء شره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت