وأراد أن يحفظ طلاب مسجده"صحيح البخاري"ولم يحفظوا القرآن بعد! فضاعت أوقاتهم فلا هم الذين حفظوا القرآن، ولا هم الذين ضبطوا السنة!
ولنا في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة فإنه لما قدم المدينة، آخا بين المهاجرين و الأنصار ثم عقد صلحاً مع العدو الداخلي اليهود ثم أنتقل لمحاربة العدو الخارجي قريش فلما أمنهم بعد صلح الحديبية، بدأ بمراسلة الملوك ..
أفلا يقتدي دعاتنا بنبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - في تحديد الأولويات؟!
الآفة الرابعة: إهمال ذوي القدرات المحدودة!
القدرات تتفاوت، فمنهم من رزق قدرات هائلة، وإمكانيات جبارة، إما بذكاء أو طلب علم أو نشاط في دعوة أو غير ذلك.
ومنهم نم قد قدر الله عليه أن لا يظهر عليه ما يميزه عن غيره، بل قد يظهر ما يجعله أقل من غيره بكثير.
فتجد بعض الدعاة قد صرف جل طاقته، وقوته لذلك الرجل صاحب القدرات، وأهمل الآخر، بل جعله من سقط المتاع فلا تجد له برنامجاً منفرداً لتثقيفه، والارتقاء به في سلم"العلم"و"الدعوة"!!
أما من سبقه فله (الدروس) و (البرامج الدعوية) و (الزيارات) وغير ذلك.
وهذا أمر مهم يجب تداركه إذ أن ذلك الشخص الذي لم تظهر عليه ما يميزه عن غيره قد يكون لديه استعداد للتطور، بل قد تكون لديه طاقات كامنة في مجال يتفوق فيها عن غيره.
وأذكر أني واجهت شخصاً من تلك النوعيات، يظهر عليه"الغباء"و"قلة الفهم"و"الكسل"ووجدت الأخوة قد انفضوا عنه، وأهملوه، قلت في نفسي (لم لا أعمل مع هذا الفتى؟ لعل فيه ما يخفى!) .
عملت معه فترة (أسبوع واحد) فقط!!
فإذا بالرجل طاقة كامنة في"الدعوة"لا أبالغ إن قلت أنه فاق جميع توقعاتي!
فمكتب الدعوة قد ألف وجهه، ومساجد المنطقة قد عرفت يومه الذي يأتي فيه لتوزيع"إعلانات المحاضرات"وبعض"المطويات"!