فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 4219

إن الدعوة تحتاج إلى عزيمة فتية ماضية، وانطلاقة قوية، وذلك يحتاج إلى شعور عظيم بالأهمية، وإحساس كبير بالواجب، ليكون ذلك وقوداً محركاً وطاقة مشغلة، فلا يكون فتور ولا انقطاع، ولا يحصل تردد أو تراجع، ومن ثم فلابد أن يغمر النفس شعور بهمّ الدعوة، وحزن على فوات مصالحها، وألم على عدم تحقيق مقاصدها، والدعوة - ما لم تكن في شعور الداعية - أكبر همه، وأوكد شغله فلا أمل في عزم وانطلاق مناسبين.

إن الدعوة ينبغي أن تكون حاضرة في خطرات فكره، وخفقات قلبه، ولواعج نفسه، بل لابد أن تكون هي تأملات ماضيه، ومعاناة حاضره، وطموحات مستقبله، إنها ينبغي أن تجري مع الدماء وفي عروقه، وأن تختلط مع الهواء في أنفاسه، حتى تملك عليه أقطار نفسه، وتملأ جوانحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت