أخي المسلم: احرص على تعلم دينك، وأزل كل حاجز يحجزك عن ذلك، فإن العلم بالتعلم.
وإن من الحواجز التي صدّت البعض عن تعلم العلم الشرعي: الحياء والكبر!
قال مجاهد: (لا يتعلم العلم مستحٍ ولا مستكبر) .
أما الحياء: فإن كل حياء صدك عن المكارم؛ فليس هذا بحياء؛ فإن الحياء خلق يحجز عن القبائح، والذي لا يأتي حلقات العلم، ولا يسأل العلماء فيما أشكل عليه؛ فهو على خطر عظيم! إذ أنه سيقدم على كثير من الأفعال بغير علم!
وأما المتكبر: فواقع في كبيرة من كبائر الذنوب، وفي صاحبها قال رسول الله: (( لا يدخل الجنة من في قلبه خردلة من كبر! ) ) [رواه الحاكم والطبراني: صحيح الترغيب للألباني:2910] .
أخي المسلم: إن الفقه في الدين دليل خيرك وفلاحك .. فإنك إذا فقهت دينك؛ كنت ممن يعبد الله على علم؛ فتزداد من الله تعالى قربًا ..
قال النبي: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ... ) ) [رواه البخاري ومسلم] .
قال الحافظ ابن حجر: (ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حرم الخير ... لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا، ولا طالب فقه، فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير، وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقه في الدين على سائل العلوم) .
فحاسب نفسك أيها العاقل .. ألا تحب أن تدخل في هذه الخيرية؟!
فإنه لا يستوي عالم بدينه وآخر جاهل!
قُل هَلْ يَسْتوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذيِنَ لا يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلبَابِ [الزمر:9] .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (يرزق الله العلم السعداء، ويحرمه الأشقياء!) .