فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 4219

فقد بوب البخاري - رحمه الله - قائلًا: [بَاب: مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا، وَقَالَ عَلِيٌّ: ' حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ'؟] . وساق تحته حديث معاذ - رضي الله عنه - عندما كان رديف النبي - صلى الله عليه و سلم - على حمار.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: 'مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً'. رواه مسلم في مقدمة صحيحه .. هذا فيما يتعلق بترك بيان بعض العلم؛ جلبًا لمصلحة شرعية راجحة، أو درءًا لمفسدة كالتي ذكرها ابن مسعود - رضي الله عنه -.

أما تحريف الحق وتغييره والتصرف فيه، فهذا ما لا يجوز بحال، وهو من تحريف الكلم عن مواضعه الذي أغرق فيه اليهود، ورفعوا لواءه قاتلهم الله أنى يؤفكون.

فينبغي التفريق بين:

سعة الأمر في كيفية الدعوة، واختيار الأسلوب المناسب، والوقت الملائم.

وبين حفظ ما يدعو المسلمُ إليه، وعدم خدشه، وتمييعه.

ونضرب لذلك مثلًا يتضح به المراد أكثر، ويتجلي به المقصود من واقع توجيهات النبي - صلى الله عليه و سلم - لأصحابه في مثل هذه المسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت