بحيث يقرأ عنه ويحفظ أدلته أو يكتبها وأن يعرف معانيها وكذلك أن يتقن قراءة الآيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد في موضوعه.
ومن الأخطاء الشائعة المستهجنة الكلام على بعض الآيات أو الأحاديث من غير الرجوع إلى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الشرعي وقد يكون هذا الفهم مغايرا لمدلول الآية أو الحديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لا يخفى.
ثالثا: ممارسة الإلقاء تدريجيا:
وهذه الخطوة تعتبر عائقا لدى كثير من المبتدئين في مجال الإلقاء حيث يشعر المبتدئ بالحرج والرهبة من مقابلة الناس والحديث أمامهم وهذا شيء معتاد بل هو حاصل في أي مهارة أخرى كقيادة السيارة مثلا لأول مرة.
ويمكن التغلب على الخوف والرهبة بالعزيمة و التكرار مع التدرج في ذلك لئلا يقع الشخص في موقف حرج يمكن أن يسبب له امتناعا وانصرافا عن الإلقاء بشكل كامل.
ويقتضي التدرج أن يبدا الشخص بعد تحضيره للموضوع بإلقاءه بصوت مرتفع في مكان خال ويتخيل أن أمامه جمع من الناس ويكرر ذلك، ثم يقوم بعد فترة من ذلك بإلقاءه أمام جمع من الصغار مثلا أو أمام أناس لا يتحرج منهم، ثم يقوم بعد ذلك بفترة من الزمن بالقاء ذلك الموضوع في مسجد يرتاده بعض من لا يشعر بالحرج أمامهم كبعض العمال أو أمام طلاب فصل في الابتدائي، ثم بعد ذلك يقوم بالقاءه في مسجد أكبر وفيه من يشعر بالحرج منهم ولكن عددهم قليل وهكذا يتدرج في المساجد والأماكن ويكثر من تكرار ذلك إلى أن تتكون لديه ملكة يزول معها أي حرج من الإلقاء، وهذا يحصل عادة بعد زمن ليس بالطويل، وكلما ازداد الشخص ممارسة ازدادت ملكته وقدرته وخبرته إلى أن يصير الإلقاء سجية لا يتكلفها ويمكنه القيام بها في أي وقت وأي مكان.
اختيار الموضوع:
وله أهمية كبيرة وهو:
-أن يكون للكلمة أو الخطبة أهداف يريد المتكلم وصول المستمعين إليها