فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 4219

وهذا من أهم الأمور بحيث يكون للكلمة هدف أو أكثر يراد تحقيقها وإفادة السامعين بها لا أن تكون الكلمة لمجرد تفريغ العواطف والأحاسيس من غير أن يكون لها فائدة للمستمعين ولا أن يكون لهم يد في إيقاعها أو منعها.

فالحديث إلى الناس مثلا عن أمر لا يقوم به الا الحاكم أو المسؤول ليس مجديا غالبا ولا مفيدا بل أنه من الممكن أن يسبب الضرر للملقي أو غيره من غير فائدة تذكر لا للسامع ولا لغيره، ويمكن إيصال ما يراد إيصاله إلى المسؤول بطرق أخرى أكثر مناسبة وأقوى فاعلية من غير مفسدة.

وقد حضرت خطبة للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - تكلم فيها عن ضرر المجلات السيئة التي تعتمد على صور النساء والإثارة وخاطب الناس أنهم هم ملوك بيوتهم وعليهم الا يدخلوها إلى تلك البيوت.

و تجب العناية بتحديد أهداف الكلمة والسعي لتحقيقها من خلال ما يلقى والا فقد الكلام أمر أساسيا لن يكون لما يذكر بعده كبير فائدة غالبا.

ثالثا: عرض الموضوع:

وهي خطوة الإخراج الفعلي للموضوع الذي تم اختياره بعناية وفي وقت ومكان مناسبين.

ويمكن أن تكون هذه الخطوة قبل وبعد اكتساب مهارة الإلقاء لكنها لن تظهر بالمظهر المناسب واللائق الا بعد اكتساب مهارة الإلقاء حيث ستؤثر الرهبة المصاحبة لبدايات الإلقاء في مستوى وجودة الأداء.

ولكي يكون العرض متميزا وقويا لابد من توفر أمور مهمة من أهمها:

1)الأداء الصوتي الجيّد:

بأن لا يكون الصوت ضعيفا لا يكاد يسمع ولا قويا جدا يؤذي السامعين ولكن بين ذلك، وان لا يكون الصوت بطيئا يجلب الكسل والنوم ولا سريعا جدا لا يكاد يفهم بل بينهما.

ومن المفيد والنافع تنويع الأداء الصوتي فلا يكون على وتيرة صوتية واحدة بل يخلط في أداءه بين رفع الصوت وخفظه وبين السرعة والبطء جاعلا ذلك يأتي بشكل متجانس وسلس ومن غير رفع مزعج ولا خفض لا يسمع.

2)استخدام التعبيرات المرئية أثناء الإلقاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت