وهذا هو الأصل الذي ينبغي انتهاجه الا أن كانت هناك حاجة لتعدد الموضوعات كأن تكون مناسبة تتعدد فيها الأحداث أو ما شابه ذلك.
وإذا كان المتكلم سيتكلم عن أكثر من موضوع فالأفضل أن يجعل بين تلك الموضوعات رابطا أو أكثر ينتقل بينها من خلاله.
6)الحرص على الاختصار:
فالاختصار غير المخل مطلب مهم ومنهج ينبغي أن يسير عليه كل خطيب وداعية وهو الأصل الذي يجدر بكل متكلم أن ينهجه الا أن تكون هناك حاجة ماسة إلى الإطالة في أحيان قليلة فلا بأس ومعلوم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أثنى فيه على قصر الخطبة وعدّ ذلك دليلا على فقه الخطيب.
وأسباب تفضيل الاختصار كثيرة منها: عدم الإملال والإثقال لان الكلام الطويل يمل غالبا، ولئلا ينسي الكلام بعضه بعضا جراء الإطالة، ولأن في الناس من هو منشغل أو مريض أو متعب ويشق عليه طول الخطبة ولغير ذلك.
7)العناية بالمقدمة:
وهناك مقولة مفادها أن أهم ما في الكلمة أو الخطبة الكلمات العشر الأولى منها لأن كثيرا من الناس في عجلة من أمرهم وخاصة فيما يتعلق بالكلمات التي يمكن لسامعها أن يبقى أو ينصرف أو يستمع أو يغلق فالواحد منهم يريد أن يعرف بسرعة ما إذا كان الكلام الذي سيلقى يستحق انتباهه واهتمامه أم لا وهنا تبرز مقدرة وموهبة المتكلم فينبغي عليه أن يحرص على جذب المستمع من أول الكلام.
ومن وسائل الجذب الفعالة:
-تشويق المستمعين إلى ما سيقوله بأن يذكر أمورا مشوقة ستأتي مع إبهامها وعدم الإفصاح عنها كأن يقول: هناك حدث غريب سأحدثكم عنه ..
-الإشارة في البداية إلى قصر الزمن الذي سيستغرقه ويكون ذلك بطريقة لبقة كأن يقول: أتحدث إليكم في دقائق معدودة عن كذا وكذا مع الحرص على الوفاء بما وعدم و عدم الإطالة كما سبق.