أشير إلى غزو القراصنة للعراق قائلاً: لا تسمع لليائسين والمتشائمين الذين يفتون في عضد المسلمين، فهؤلاء لن يصنعوا تاريخاً، ولن يقودوا جيلاً، إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه، إن علاج المصائب لن يكون بالوجوم والتحازن، ولكن بالرأي السديد والعمل الرشيد، ولا شيء يدمر إمكانيات الأمة ويدحر مستقبلها أكثر من الحزن واليأس والقنوط، وصنيعهم هذا كصنيع الذين استعبدتهم أمريكا فيريدون من الناس تأليه أمريكا والاستسلام لها بالتحليلات التي يتشدقون بها ويزعمون دقتها وينشرونها بين الناس، مرجفين بالسيطرة المطلقة لأمريكا، كأن ما تريده أمريكا يكون، وما لا تريده لا يكون، وأنها تعلم ما كان وما يكون، والعياذ بالله من الكفر والجبن، وكم خاب ظنهم وبطلت تنبؤاتهم، لكنهم لا يتوبون ولا هم يذكرون، فأمريكا لم ولا ولن تملك العالم، فالملك لله الواحد القهار، ولا تدبر أمريكا الأمر، قل إن الأمر كله لله.