فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 4219

إن غزو الأمريكان للعراق معركة وليست حرباً، يوم بيوم والحرب سجال، ولسنا سواء فقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، ونحن في انتظار وعد الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - بالنصر والتمكين، ففي مسند ابن أبي شيبة وفي المستدرك على الصحيحين عن عبد الله بن عمرو قال: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب إذ سئل: أي المدينتين يفتح أولا قسطنطينية أو رومية؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بل مدينة هرقل أولا تفتح، يريد قسطنطينية، وقد فتحت منذ 1492م على يد السلطان محمد الفاتح - رحمه الله -، وسميت مدينة استامبول، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون، فنحن على وعد صادق بفتح مدينة روما، كما وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفتح الشام والعراق وهو محاصر في غزوة الأحزاب فقال المنافقون يومئذ (( ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) ) [الأحزاب: 12] ، وقال المؤمنون (( صدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) ) [الأحزاب: 22] .

إن الحرب مع الروم مستمرة فقد قال الله - تعالى: (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) ) [البقرة: 217] ، وعدواتهم مستمرة فقد قال: (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) ) [البقرة: 120] ، وروى الإمام أحمد عن المستورد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم مع الساعة. وفي مسند ابن أبي شيبة عن ابن محيريز قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فارس نطحة أو نطحتان، ثم لا فارس بعدها أبدا، والروم ذات القرون أصحاب بحر وصخر، كلمّا ذهب قرن خلف قرن مكانه، هيهات إلى آخر الدهر هم أصحابكم ما كان في العيش خير) . فالعداوة والحرب مستمرة إلى يوم القيامة، ولن تنتهي بمعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت