فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 4219

من هنا نؤكد ونقول إن إيمان المرأة يحتم عليها مسؤولية القيام بالدعوة في المجال الذي تعيشه كلا حسب طاقاتها وقدراتها، فالأم في بيتها، والمعلمة في صفها، والطبيبة في عيادتها، والإدارية في إدارتها .... الخ.

إن المجتمعات في حاجة ملحة إلى دعوة الله وبدون هذه الدعوة لا استقرار ولا سعادة، واجتماعنا اليوم كان لأجل تقديم هذا الخير لفئة مهمة من البشر ـ الجاليات ـ في مؤسسة إنسانية، اجتماعية لا أحد ينكر دورها الهام الذي باتت تلعبه على كل المستويات. فإذا كانت الشريعة الإسلامية قائمة على حفظ الروح وتغذيتها، فإن المجال الصحي قائم على حفظ البدن ووقايته وفي هذا الصدد يقول الإمام الشافعي ـ - رحمه الله - .."صنفان لا غنى للناس عنهما: العلماء لأديانهم، والأطباء لأبدانهم"، والإنسان إنما هو بدن وروح، والروح والبدن مرتبطان أوثق ارتباط وهذا يعطي للأخت الطبيبة المسلمة بصفة خاصة وللعاملات في هذا المجال مسؤوليتين عظيمتين لا مسؤولية واحدة. إحدى هاتين المسؤوليتين تتعلق بحفظ البدن والأخرى حفظ الروح.

ولقد شعر المنصّرون وغيرهم بأهمية مكانة المجموعة الطبية واستغلوها للدعوة إلى دينهم ومذهبهم، ولقد أفصح"صمويل زويمر"على هذه الأهمية بقوله:"إن جميع العاملين في ميدان التبشير في الجزيرة العربية متفقون على أن الطبيب القدير والجراح الماهر يحمل جوازاً يفتح القلوب مهما كانت عنيدة، إن المستشفيات في الجزيرة العربية هي مكان تلتقي فيه الرحمة بالخلق، ويتعانق فيه الصلاح والسلام". (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت