فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 4219

ونحن نقول: إن المستشفيات والمراكز الصحية أماكن يجتمع فيها المسلمون بأمثال هؤلاء المنصّرين وغيرهم من الجاليات العاملين في هذا المجال باسم الطب والتمريض والهيئات الفنية والأيدي العاملة. فلماذا لا تستغل هذه المجالات وتكون منبرا للخير والهدى وذلك بغرس العقيدة السليمة ومحو العقائد الفاسدة وآثارها المدمرة. وهذا بالطبع يحتاج إلى وقفة صارمة منك أيتها الأخت العاملة في المجال الصحي.

ولا تقول قائلة: إنني لا أحسن الدعوة، لأنني غير متخصصة في المجال الدعوي!! فهذا كلام مردود لأن الدعوة إلى الله - تعالى - لا تحتاج عالما متخصصا .. أو خطيبا مفوها.

إن المرأة المسلمة العاملة في المجال الصحي تستطيع بفطرتها السليمة أن تميز الأخطاء وتصححها، وتتعرف على المنكرات وتنبه عليها. وقبل هذا وذاك هي مسلمة تملك من مبادىء الدين وأساسياته ما يمكنها من القيام بالدعوة إلى العقيدة السليمة عقيدة التوحيد.

هذا هو الطريق .. لكن من أين البداية الصحيحة في هذه الدعوة؟.

وللإجابة على هذا السؤال نقول: من المهم في أي دعوة موجهة أن يبدأ الإنسان من نفسه وبنفسه، ولعلي لا أغالي في قليل أو كثير إذا قلت للأخوات العاملات في هذا المجال أن الأساس في دعوة هذه الفئة خاصة وفي هذا المجال بالذات أن يبدأ بتصحيح النفس وإصلاح الذات وأقصد بذلك ـ الداعية ذاتها ـ لتكون صورة حية للإسلام في الأقوال والأفعال، في المظهر والسلوك والتعامل ومن هنا تكون أنموذجا صالحا للاقتداء، وأيضا تكون قد ساهمت في الدعوة بأسلوب من أساليبها والذي يعرف في المصطلح الدعوي بأسلوب القدوة.

وتبرز أهمية القيام بالدعوة من خلال القدوة هنا بالذات من عدة أمور أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت