6 -ومن صفات الداعية الوفاء وعدم الغدر: الغدر من صفات الإنسان الذي جعل الدنيا همه ولم يبال الآخرة، وهل تذكر من سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه في الوقت الذي ضيق عليه المشركون في مكة وقرر الهجرة فإنه ترك علياً في مكانه ليؤدي عنه الأمانات إلى أهلها. وقد قال - عليه الصلاة والسلام:"أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك". فلا ترد على الخائن وتعامله بخيانته، ولا تعامل الغادر بغدره وكل إناء بما فيه ينضح.
7 -على الداعية أن يعلن المبادئ التي يدعو إليها بصراحة ووضوح دون خوف ولا وجل، ولا مداراة أو مداهنة؛ لأنه متعلق القلب بالله، فلا يقبل بأنصاف الحلول لأن الأمر كله لله، ويجب أن يبقى كله لله، (( ليس لك من الأمر شيء ) ).
إن أسوتنا وقدوتنا الحسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يقبل بكل اقتراحات المشركين بل أعلنها صريحة وجاهرة بها (( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين ) ).
فلا سبيل لأنصاف الحلول عند رسول الله، فكيف نجعل لها سبيلاً عندنا ونحن نعتقد أننا نحافظ على ديننا إلا أن من قبل الهوان توفرت له كثير من سبل الضلالة ويحسب أن فيها الخلاص فما أجرأ الزعماء في بلادنا، كأنما ركبت لهم من الزجاج عيون!.
شعارات يطرحونها ويخدعون بها الشعوب وغرهم بالله الغرور!!"سلام شجعان"؛"الأرض مقابل السلام""خذ وطالب"رددوا هذه الشعارات وأمثالها حتى عودوا الشعوب على الذل والهوان والنفاق جعلوهم يستمرئون هذه البضاعة:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
8 -ومن صفات الداعية الصبر على الابتلاء، فالأيام دول والأعمال بخواتيمها والعاقبة للمتقين، هذه سنة الله (( ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً ) ).