2 -الداعية الصادق يتجرد من كل الأهواء والأغراض الدنيوية كحب الجاه والزعامة والمال ويجعل همه وشغله الشاغل إعلاء كلمة الله وتحكيم شرعته.
3 -ومن علامات صدق الداعية وسداد منهجه أن أتباعه يزيدون ولا ينقصون.
4 -ومن صفات الداعية الصادق أن جماعته التي يدعو إليها لا يتركها الناس ويخرجون منها كرهاً لمبادئها أو انحراف في منهجها، بل يكون أمرها في علو وازدياد حتى يتم لهم التمكين بإذن الله.
5 -الصدق في القول والعمل من أخص صفات الداعية. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان معروفاً عند أهل قريش بالصادق الأمين ولم يمنعهم من الاستجابة لدعوته إلا الحسد فقد قال المسور بن مخرمة - وهو ابن أخت أبي جهل - لأبي جهل: يا خالي هل كنتم تتهمون محمداً بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال: يا ابن أختي والله لقد كان محمد - صلى الله عليه وسلم - فينا وهو شاب يدعى الأمين، فما جربنا عليه كذباً قط. قال: يا خال فما لكم لا تتبعونه؟ قال: يا ابن أختي تنازعنا الشرف نحن وبنو هاشم فأطعموا وأطعمنا، وسقوا وسقينا، وأجاروا وأجرنا، حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي فمتى ندرك هذه؟!!.
والكذب مذموم عقلاً وشرعاً لأن أهل الجاهلية كانوا يستحيون من الاتصاف بهذا الخلق السيء، كما علمت من موقف أبي سفيان قبل أن يدخل في الإسلام.
إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار.