التعريف الاصطلاحي: هي استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه للتوصل إلى أقرب الأمور للحق.
أصل المشروعية:
تشرع بالكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى: (( وأمرهم شورى بينهم ) )وقوله: (( وشاروهم في الأمر ) ).
ومن السنة مشاورته - عليه الصلاة والسلام - لأصحابه يوم أحد والخندق والحديبية وقد ورد في البخاري: (ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى) ، وغير ذلك من النصوص الشرعية والآثار عن الصحابة.
الدليل الثالث: الإجماع: فقد أجمع العلماء على مشروعية الشورى.
حكم الشورى:
-هل الشورى واجبة على الإمام؟
للعلماء في ذلك ثلاثة اتجاهات:
الأول: يرى أن الشورى واجبة، واستدلوا بأمر الله نبيه - عليه الصلاة والسلام - بها فقال: (وشاروهم في الأمر) مع استغنائه بالوحي، واستدلوا بما رواه الإمام أحمد في مسنده أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لأبي بكر وعمر: (لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما) .
واستدلوا بمشاورة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في مواضع كثيرة، وهكذا الصحابة والخلفاء كانوا كذلك، وقالوا بأن الشورى تمنع الاستبداد بالحكم فالأخذ بها واجب؛ لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الثاني: أنها مستحبة: واستدلوا بأن الإمام يجب أن يكون مجتهداً فلا يجب عليه تقليد مجتهد آخر، ولكن له أن يستطلع آراء ذوي الخبرة ليخرج من ذلك الرأي السديد.
الثالث: أنه بحسب حال الحاكم: فإن كان مجتهداً فلا يجب عليه اتباع أهل الشورى، وإن لم يكن مجتهداً فيجب عليه اتباعهم.
الراجح: رجح بعض العلماء القول بالوجوب، والذي يظهر أن القول الثاني أقوى من حيث الدلالة - والله أعلم -.
الحكمة من الشورى:
1 -أنها من العبادات.
2 -أن فيها تطييباً لخواطر الناس.
3 -أنها الطريق لتصحيح المنهج وتقليل الأخطاء.