فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 4219

ثانياً: لا بد أن يكون ناصحاً للمسلمين، ويقتدي بالسلف الصالح.

ثالثاً: إذا وجد نص صريح من الكتاب والسنة والإجماع فلا يجوز لأحد أن يتجاوز ذلك.

رابعاً: إذا لم يجد شيئاً من ذلك فيجب عليه أن يبحث بنفسه أو يسأل العلماء.

خامساً: فإن لم يجد فله أن يجمع أهل الحل والعقد ويشاورهم، فإذا حصلت المشورة ففي المسألة تفصيل:

1 -أن يتفق الجميع ومعهم ولي الأمر فحينئذ يلزم الجميع العمل بما انتهى إليه المتشاورون.

2 -أن يقع الخلاف والأغلب موافقون لرأي ولي الأمر فحينئذ يلزم الأخذ برأي الأكثر.

3 -أن يتفقوا على رأي، أو يكون الأغلب على رأي وولي الأمر على خلافهم فهذا هو محل الخلاف، فالمسألة على قولين:

الأول: وهو قول الشافعي والطبري أن الشورى معلمة، واستدلوا بقوله تعالى: (( فإذا عزمت فتوكل على الله ) )أي إذا عزمت على رأيك بعد التشاور، واستدلوا بأنه لا يوجد نص يدل على الإلزام بالشورى، وقالوا بأن الحاكم مجتهد فلا يلزم أن يأخذ إلا بما أداه إليه اجتهاده.

الثاني: قالوا بأنها ملزمة واستدلوا بقوله تعالى: (( فإذا عزمت فتوكل على الله ) )أي عزمت على رأي أهل الشورى، وقالوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ برأي الأكثر في أحد، وقالوا: بأن ترك رأي أهل الشورى تقويض لمبدأ الشورى.

والرأي المختار أنه: إذا كان ولي الأمر مجتهداً فيلزمه العمل بما ترجح عنده، وإن لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد فليس له العدول عن رأي أهل الشورى، وعند وقوع الالتباس فيمكن لولي الأمر أن يوسع نطاق الشورى حتى يستبين له الأمر أكثر، وله أن يأخذ برأي الأغلب أو حيث لاحت له المصلحة.

تنبيه: مصطلح الأكثرية:

الحضارة المادية جعلته قانوناً مطلقاً فضنته الأمة الإسلامية فضيلة ونادت به في كل محفل، والأكثرية ليست حقاً مطلقاً بل هي خصيصة لرب العالمين، وولي الأمر مطالب بالنظر في مصلحة الأمة سواء كان ذلك هو رأي الأكثرية أو غيرهم ويضبط ذلك الشرع المطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت