فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 4219

1 -أنه أدب الرجل بنتف لحيته، وهذا لا يجوز شرعاً حتى ولو كان ذلك من باب التعزير، لأنه تعزير أتى على مخالفة أمر الشارع بإعفاء اللحية، قال الماوردي عند كلامه عن التعزير وأحكامه:"ويجوز أن يُحلق شعره، ولا يجوز أن تُحلق لحيته" (4) ، وجاء في كتاب الدليل وشرحه منار السبيل في باب التعزير:"ويحرم حلق لحيته، وأخذ ماله، وقطع طرفه؛ لأن الشرع لم يأت بشيء من ذلك" (5) .

2 -أنه لم يبدأ مع هذا الإمام بالوعظ والنصيحة، وقد اتفق العلماء على أنه لا يُغير المنكر باليد إلا إذا لم يُجدِ الوعظ باللسان.

3 -أنه ضلل الناس وكذبهم حيث أوهمهم أن شيخهم رجل صالح بينما هو في الحقيقة رجل يكذب على الله ورسوله.

4 -أنه أدخل في أذهان الناس مفاهيم باطلة أو رسخها في عقولهم إن كانت موجودة لديهم، وأعني بذلك قضية التبرك بشعر لحية هذا الإمام، فإن هذا الفعل لا يجوز.

5 -أنه قد قال عن الخطيب إنه من أهل الجنة، ولا يجوز في عقيدة أهل السنة والجماعة أن يُشهد على معين أنه من أهل الجنة أو أنه من أهل النار؛ إلا من جاء بخصوصه نص شرعي، ثم إن هذا القول كذب ولا شك، وهذا الأستاذ أول من يعلم أنه كاذب؛ لأنه في قرارة نفسه لا يرى في ذلك الخطيب إلا شخصاً يكذب على الله ورسوله.

6 -أنه جزم للمصلين بأن من يأخذ شعرة من لحية الرجل سينال الجنة، وهذا كذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وقع فيه ذلك الأستاذ من حيث أراد أن ينكر على من وقع في مثله.

وبعد: فلعلنا بعد هذا البيان السريع لأخطاء ذلك الأستاذ يمكننا أن نقول: إنه إن كانت الهوة واسعة بين النظرية والتطبيق، فإن أوسع منها الهوة بين التأصيل الشرعي وبين الاعتماد على التجربة البشرية في معرفة الأصوب من أساليب الدعوة إلى الله ...

(1) مدارج السالكين 2/ 479.

(2) الجامع لأحكام القرآن 3/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت