فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 4219

أولاً: هوانهم على الله في الدنيا: (نهايتهم على يد الفتية الصغار) .

1 -نهاية جالوت الجبار الغشوم: (و قتل داود جالوت) .

ودواد كان فتى صغيراً من بني اسرائيل. وجالوت كان ملكاً قوياً وقائداً مخوفاً، ولكن الله شاء أن يري القوم وقتذاك أن الأمور لا تجري بظواهرها، إنما تجري بحقائقها. وحقائقها يعلمها هو - سبحانه وتعالى - ومقاديرها في يده وحده، فليس عليهم إلا أن ينهضوا هم بواجبهم، ويفوا الله بعهدهم، ثم يكون ما يريده الله بالشكل الذي يريده. وقد أراد أن يجعل مصرع هذا الجبار الغشوم على يد هذا الفتى الصغير، ليري الناس أن الجبابرة ضعاف ضعاف يغلبهم الفتية الصغار حين يشاء الله أن يقتلهم"."

2 -نهاية أبي جهل (فرعون هذه الأمة) :

عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل قلت نعم ما حاجتك إليه يا بن أخي قال أخبرت أنه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس قلت ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه فقال أيكما قتله قال كل واحد منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.

وهكذا تبلغ محبة الفتيان لرسول الله إلى بذل النفس في سبيل الانتقام مما تعرض له بالأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت