فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 4219

والشهيد الذي لا تكذب شهادته! وإذا أراد الله بالملتزم خيراً حبب إلى قلبه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا أردت أن ترى عبداً بارك الله له في هدايته فانظر إلى ذلك العبد الذي يبحث عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يتكلم أخذ يبحث كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم؟ وماذا كان يقول؟ (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) (المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه) فيكون مسلماً حقاً قد سلم المسلمون من هناته وزلاته وخطيئاته وعوراته، فإذا تكلم تكلم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم؛ عفيفاً عن أعراض المسلمين، دالاً على الخير، مذكراً بالله سبحانه وتعالى، فلا تسمع منه إلا الذكر أو الشكر أو كلمة في منافعه الدنيوية، أما ما عدا ذلك فإنه أعف الناس عن قول الحرام، وأبعدهم عن فضول الكلام، فمن يتأسى بهديه صلوات الله وسلامه عليه في الأفعال حتى أنه لا يرفع قدماً ويضع أخرى إلا وهو يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في رفعها ووضعها، قال بعض السلف: (إن استطعت ألا تحك رأسك إلا بسنة فافعل) بمعنى أنك لو أردت أن تقوم على شأنك الخاص فلتتذكر أن هديه عليه الصلاة والسلام أنه يبدأ باليمين قبل الشمال؛ فتبدأ باليمين قبل الشمال تأسياً به عليه الصلاة والسلام.

فإذا وجدت الشاب المهتدي يسأل عن السنة، ويحرص على تطبيقها، ويغشى مجالس العلماء للعلم بها والعمل؛ فاعلم أن الله بارك له في التزامه وهدايته، وإذا وجدته غافلاً عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعن هديه، فإن المحروم من حرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت